خبر/ بلد الطيوب تودع شاعرها ... والقذافي يأمر بدفنه في مقبرة شهداء الهاني
2008/9/6

انتقل إلى رحمة الله عقب صلاة قيام الاثنين 1/9 مؤلف رائعة بلد الطيوب علي صدقي عبد القادر عن عمر يناهز 84 عاما في مصحة طرابلس التخصصية وسيشيع جثمانه عصر الثلاثاء 2/9 الى مثواه الأخير بمقبرة شهداء الهاني بطرابلس بناء على تعليمات العقيد معمر القذافي ، ويتم قبول العزاء بمدرسة أحمد بن شتوان خلف قصر الشعب .
عرف الشاعر علي صدقي عبدالقادر بلقب شاعر الشباب ، وشاعر الوردة الحمراء ، و السريالي الأخير ، و جاك بريفير العرب .
ولد بزنقة الخلوة في الظهرة حيث أقام عمرو بن العاص معسكره عند فتحه لطرابلس عام 23 هـ ، ويعود تاريخ ميلاده إلى 6/11/1924، ويرجع اصله إلى مدينة قماطة شرق طرابلس (80 كلم) ودرس بكلية أحمدْ باشا للتعليم الديني ، ثم انتسب لمدة سنتين بجامعة نابلولي الشرقية ، ويعد من أكبر شعراء ليبيا وينسب له مع الشاعر علي الرقيعي انطلاقة الشعر الحديث في ليبيا بمجموعته الشعرية (احلام وثورة) سنة 57 م ، وانتدب عضوا في لجنة التعليم والعلوم والثقافية والإعلام الخاصة بالوحدة الاندماجية بين ليبيا ومصر ، ويعد من مؤسسي النادي الأدبي ونادي العمال بطرابلس في اربعنيات القرن العشرين ، وترجمت أشعاره إلى العديد من اللغات، الإنجليزية،الفرنسية، الصينية...
له برنامجي رمضاني يقدم في التلفزيون الرسمي منذ العام 1998 بعنوان (حفنة من قوس قزح).
من أهم كلمات شاعر الشباب الأغنية الوطنية بلد الطيوب التي ودعانا مغنيها محمود كريم في الاشهر الماضية لنودع اليوم كاتبها لتبقى بلد الطيوب شاهدا على عشقه لوطن أحبه حتى الثمالة .
بلد الطيوب
بلدي وما بلدي سوى حقق الطيوب
ومواقع الإقدام للشمس اللعوب
أيام كانت طفلة الدنيا الطروب
فالحب والأشعار في بلدي دروب
والياسمين يكاد من ولهٍ يذوب، ولا يتوب
الناس في بلدي يحيكون النهار
حباً مناديلاً وشباكاً لدار
والفلُّ يروي كل ألعاب الصغار
فتعالَ واسمع قصة للانتصار .. للشعب
للأرض التي تلد الفخار تلد النهار
الليل في بلدي تواشيح غناء
وقباب قريتنا حكايات الإباء
وبيوتنا الأقراط في أذن السماء
بلدي ملاعب أنجم تأتي المساء
لتقول هذي ليبيا بلد الضياء
كرم وفاء
خبر/ كلام غير مباح يصدر من حيفا!!
2008/8/26

*حيفا- "تفانين"- صدر للزميلة الصحفية والكاتبة ميسون أسدي، المجموعة القصصية الأولى لها، بعنوان "كلام غير مباح" عن جمعية "تفانين- للإعلام الفني والثقافي الفلسطيني" في حيفا، وتضمنت المجموعة (21) قصة قصيرة، كانت قد نشرت عدد كبير منها في وسائل الإعلام المحلية والعالمية، والمجموعة عبارة عن (168) صفحة من القطع المتوسط، وقام بتصميم غلافها الفنان أسامة مصري.
وتقول أسدي في إهداءها الموقع سلفا: عزيزي القارئ، أتمنى بأن تقضي وقتا ممتعا مع كتابي هذا، فأنا لن أضيف لك معلومات أو عبرًا.. ما قصدته من كتاباتي المتواضعة، أن تجد المتعة في القراءة، وأن لا يذهب وقتك سدى، فلست معلمة أو متفلسفة، أنا مجرد حكواتية، تريد أن تبعد عنك الهموم ولو لساعة من الزمن.
والجديد في هذه المجموعة، أنها تضمنت آراء القراء الذي كانوا يعقبون، على القصص في مواقع الانترنت، أو عبر رسائل ألكترونية، تحت عنوان "ردود إنترنيتية"، جاء في مقدمتها: أفرد هذه الصفحات القليلة، للقراء، اللذين قرأوا بعض قصصي عبر مواقع الانترنيت، احتراما مني لهم، على مجهودهم، وعلى كونهم من بين القراء القليلين الذين ما زالوا يقرأون قصص كاتبة تنشر قصصها لأول مرة ويهتمون بكتابة تعليق ولو بسيط.. وقد حاولت جاهدة أن أجمع أكبر قدر من الردود، دون الأخذ بعين الاعتبار، كون المعلق كاتب مشهور أو غير ذلك، واهتممت أكثر بردود فعل الغاضبين الذين لم تعجبهم كتاباتي، وجعلت ردودهم في المقدمة، وأنا أعرف أن هناك أسماء مستعارة للبعض، حتى أنني أعرف صاحبها الأصلي، لكنني آثرت أن أنشرها كما جاء.. وأنت عزيزي القارئ.. لست مجبرا على قراءة هذه الردود، إلا إذا كنت من الفضوليين، أمثالي".
وتقول أسدي: لكي تخرج هذه المجموعة إلى النور، قمت باستشارة العديد من المختصين في عالم القصة وأخص بالذكر الكاتب والصحفي نايف خوري الذي رافق جميع القصص من حيث النقد والتوجيه والتدقيق اللغوي والتشجيع المستمر، ولن أنسى رفيقي أسامة مصري، الذي عمل كل كبيرة وصغيرة من حيث العنونة الفنية والإنتاج الجميل للمجموعة وأيضا التوجيه الإعلامي.
وتضم المجموعة القصص التالية: "مريم"، "شاي وبسكوت وسكر"، "الورقة البيضاء"، "الحب كافر"، "كتيطخ ايباحر"، "درب ليلى الحمراء"، "أحضري فورا.. نحن بحاجة إليك"، "كلام غير مباح"، "في انتظار شمبانيا"، "حمالة الدلع"، "قضية ضد معلوم"، "الدخول في التجربة"، "كابوس ليلة صيف"، "صيد الصقور"، "زرعنا لو"، "مرآتي يا مرآتي"، "الفستان الأحمر"، "البعبوص"، "اليوم عاد".
**ميسون أسدي- سيرة ذاتية
· مواليد 7/11/1963 قرية دير الأسد- الجليل الأعلى
· تقيم في مدينة حيفا
· متزوجة وأم لطفلين
· 1984- حصلت على اللقب الأول (BA) في موضوع التاريخ والتربية من جامعة حيفا
· 1992- حصلت على دبلوم في الصحافة المكتوبة من جامعة تل أبيب
· 1994- وحتى اليوم- عملت كصحفية في جريدة "الاتحاد" الفلسطينية
· 1997- حصلت على اللقب الأول (BA) في العمل الاجتماعي من جامعة حيفا
· 2006- حصلت على الماجستير (MA) في موضوع الاتصال من جامعة "كلارك" الأمريكية
· 2007- تعمل على رسالة الدكتوراة في جامعة "بورتسماويث" البريطانية
· العمل:
· 1987- عملت كموجهة مجموعات عربية و يهودية في براعم السلام تل أبيب - يافا
· 1988-1993- عملت كمرشدة شبيبة في بلدية تل أبيب
· 1993-1996- عملت كموجهة من جيل 18 وما فوق في بلدية حيفا
· 1993-2007- عاملة اجتماعية في مؤسسة للأطفال الصم والبكم
· 2002- وحتى اليوم- عاملة اجتماعية في جمعية "أكيم، للنهوض بالأشخاص المتخلفين عقليا"
· 2007- تعمل كمديرة لوكالة "تفانين للإعلام الفني والثقافي الفلسطيني"
· لها العديد من القصص التي نشرت في الصحافة الفلسطينية والعربية العالمية
· حائزة على جائزة "العودة" لقصص الأطفال- 2008
ملاحظة: للحصول على نسخة للإعلاميين والكتاب الرجاء الاتصال على هاتف 0505235555 أو إرسال رسالة على بريد: maisoonassadi@*****.com
وللحصول على نسخ تجارية الرجاء الاتصال مع "فتوش" على هاتف: 048524930 أو048520372
خبر/ حواري معهن، لـ:محمد القدافي
2008/8/23

الفضاء الثقافي: عن دار ميم للنشر بالجزائر صدر للشاعر وعضو أسرة تحرير مجلة الفضاء الثقافي "محمد القذافي مسعود " كتابه الثالث والغير شعري هذه المرة بعنوان " حواري معهن " بمقدمة للدكتور عادل ضرغام ، يضم الكتاب عدد من الحوارات أجراها الشاعر والصحفي" محمد القذافي" مع مجموعة من الكاتبات والمثقفات العربيات من عدة دول عربية مختلفة ،ونشرها عبر الصحف الليبية والعربية ومنها ما نشر عبر مجلة الفضاء الثقافي حيث جاء في المقدمة تحت عنوان "تشريح العقلية العربية النسوية"وهذا النص الكامل للمقدمة
التي تعطي لمحة واضحة حول الكتاب بالكامل .." إجراء الحوار ليس سهلا , كما قد يتصور البعض , لأنه يحتاج إلي معرفة شاملة أو شبه شاملة , بالشخص الذي تحاوره , ويقتضي ـ أيضا ـ أن يكون المحاور واعيا بالسياق العام , وبالسياق الخاص , الذي شكل ملامح التميز الفني أو الإبداعي .
فالحوار ليس إلا سباحة في العقل , وتحريكا للساكن , وكشفا للمخبوء المتجذر في الباطن , فالحقيقة بنت الحوار , وليس هناك أنفع من الإطلاع علي ما في عقل الآخر , ففي الحوار هناك بؤرة لاندماج وعيين , وعي مؤسس مخبوء , ووعي خاص ينطلق لمعاينة الوعي السابق , وفتح له نافذة للظهور .
إن هذا الوعي ربما يزداد حدة وحضورا حين يكون المحاور أديبا , أو شاعرا له ملامح خصوصية , لأن هذه الخصوصية الإدراكية للحياة والفن , هي التي تعطي رؤيته شمولا وأبعادا خاصة . فالحوار ـ في هذه الحالة ـ لا يكشف عن طبيعة المحاوَر فقط , وإنما يكشف ـ أيضا ـ عن طبيعة المحاوِر , بحيث نجده يلح علي مجموعة قضايا تكون مسيطرة ومطبقة في لحظة زمنية راهنه .
في كتاب الشاعر والصحفي الليبي محمد القذافي مسعود نجد أن هناك إلحاحا علي اختيار كاتبات عربيات , ليكشف من خلال هذا الحوار , عن إشكاليات سياسية واجتماعية وأدبية مازالت مثار شد وجذب , ومازال توهج هذه الإشكاليات حاضرا بقوة , انطلاقا من عدد الدراسات والبحوث التي تناولت هذه الإشكاليات .
والتركيز علي الكاتبات العربيات أو المبدعات بشكل عام , في حد ذاته لا يخلو من دلالة , فالمرأة ـ بصفة عامة ـ هي الكائن الأكثر تأثرا بواقعنا المهيض , بالرغم من حالة الاستلاب التي يعاني منها الإنسان العربي رجلا كان أم امرأة .
ومحمد القذافي في حواراته لا يتبع منهجا ثابتا , في التعريف بشخصية المحاور , ففي بعض حواراته يقدم معلومات ضافية عن الكاتبة أو الشاعرة , ترتبط بالميلاد والنسق التعليمي من جانب , ومن جانب آخر يقدم سجلا موازيا للتكوين الأدبي .
وفي حوارات أخري نجده ـ ربما استنادا إلي المعرفة المؤسسة لدي القارئ ,وهذا لا يشير إلي نسق تراتبي أو قيمي ـ لا يقدم أي تعريف بها , كما فعل مع سلوى بكر وأخريات , ولكنه في حوارات أخرى ـ خاصة مع الأديبات المغتربات ـ يقدم وقفة تعريفية ضافية , كما فعل مع كلاديس مطر أو باسمة يونس .
في هذا الكتاب تتشكل إشكاليات مهمة , وليس في وسع هذه المقدمة ـ كما أنه ليس من غاياتها ـ أن تستقصي مجمل هذه الإشكاليات , ولكن تتوقف عند أهم هذه الإشكاليات التي شكلت وجودا لافتا , ومن ثم حضورا ملحا في تحليل بعضهن لمأزقنا الراهن بتجلياته العديدة .
وربما تكون أولي هذه الإشكاليات ـ ونحن نتحدث عن كاتبات ومبدعات عربيات ـ متمثلة في وضع المرأة الخاص في المجتمعات العربية , وقد تجلى من خلال الحوارات أن وضع المرأة في المجتمع العربي , لا ينفصل عن وضع الإنسان العربي بصفة عامة في إطار نسق القمع والاستلاب السائدين , وفي إطار هذه النظرة التي تجلت بشكل واضح تتواري فكرة المساواة , أو المطالبة بالمساواة , التي أصبحت في بعض مجتمعاتنا طلبا غير مجد لتحققه علي هيئة ما , وتحل محلها فكرة التكامل الخلاق , فالوضع العربي يفرض علي الإنسان العربي وجودا وكيانا , لا يمكن مقاومتهما إلا بالتسليم .
ولكن هذا التكامل الخلاق الذي تحدثت عنه كلاديس مطر , نجده مازال مجروحا بقوة لدي كاتبات أخريات , مازلن يؤمن بفكرة الصراع , خاصة مع استمرار نظرة الرجل إلي المرأة , بوصفها كيانا ناقصا , يحتاج إلي الولاية والتطويع في إطار نسق سلطوي خاص . ولأن الإشكاليات في المجتمعات العربية متشابكة ويصعب الفصل بينها بشكل قاطع, تأتي إشكالية أخرى مرتبطة بالإشكالية السابقة , وقد تكون نابعة منها أو ـ علي الأصح ـ مولدة لها , وهي إشكالية وضع المثقف العربي , وهل مازال له دوره الفاعل , الذي كان موجودا في تجليات ولحظات سابقة . وتتعدد الإجابات- في إطار هذه الإشكالية - فسعدية مفرح تنطلق من إشكالية الوضع الراهن وتقول عن المثقف ( إنه لقيط ) , وسلوى بكر تلح علي أن علاقة المثقف بالسلطة علاقة ملتبسة , ومشدودة إلي الترغيب والترهيب , أو إلي ذهب وعصا معاوية , وهذا قد يشدنا إلي مصطلح استخدمته وفاء عبدالرزاق (المثقف الطبال ) أو المسيس , أو بتعبير أقل حدة استخدمته فريدة النقاش , ففي رؤيتها لهذه الإشكالية ترى أن المثقف قد تخلى عن دوره الكاشف , وتحول إلي مسوغ أو مبرر . وتقف كلاديس مطر عند هذه الإشكالية موقفا خاصا , فهي ترى أن المثقف يمارس سلطة ما , ترتبط بمكان آخر , ربما لأن دوره لم يكن فاعلا , كما كان في تجليه القديم وربما كان هذا التوجه منها , مرتبطا- في الأساس ـ بمفهومها للثقافة , فالثقافة ـ في رأيها ـ لم تعد مجرد القدرة علي تراكم معلوماتي, وإنما تأتي مرتبطة بالوعي بالسياق الفردي والجماعي والكوني .
وربما كان وضع المجتمع العربي , وتشكيله الخاص , في إطار تعدده العقدي أو الطائفي في بعض المجتمعات العربية حاضرا في رؤية الكاتبات العربية , وقد تجلت هذه الرؤية من خلال نظرة خاصة إلي التراث وإلي الحداثة , وإلي غياب القارئ , الذي يجعل أثر المثقف أو المبدع يكاد يكون غائبا . فسلوى بكر تعلل غياب القارئ بالخلل الاجتماعي أو الثقافي أو الاقتصادي , وربما يكون هذا التبرير من الكاتبة ـ وإن كان في جوهره صحيحا مقبولا ـ مرتبطا في الأساس بنفي التهمة عن المبدع أو المثقف . وربما كانت الكاتبة غير بعيدة عن هذه الفكرة في تناولها لإشكالية الحداثة في مجتمعاتنا العربية , فهي تري أن السبب في ذلك يعود إلي ثبات الأسئلة وثبات الإجابة , فتجديد الأسئلة في كل تمفصل مرحلي ضروري , حتي وإن كانت الإجابة غائبة أو غير حاضرة .
هذه الرؤية ظلت حاضرة في مقاربة الكاتبات العربيات للتراث , ودوره في انفتاح المجتمع إلي مناح جديدة , أو وقوفة في صقيع ساكن , فهدى حسين الشاعرة والكاتبة المصرية تلح علي الوعي الآني بالتراث , وهذه فكرة مهمة , إذا أضفنا إليه صيرورة وحركة دائمين , وقد ألحت سعدية مفرح علي القراءة الحديثة للتراث, وفي إطار هذا التصور تضع كلاديس مطر ـ انطلاقا من وضع وطنها الخاص ـ إلي فكرة العقدية أو الطائفية , التي تكون ذات تأثير سلبي يؤدي إلي غياب الهارموني والتناغم الفعال لأي مجتمع . فالعقدية أو التعددية الطائفية إن لم تؤسس في إطار حوار فعال يبني علي دعائم إنسانية تؤدي إلي صراعات فادحة .
تتبقي في هذه الحوارات إشكاليات مهمة تتصل بالإبداع , وبأثر البيئة , والنوع الأدبي , وعلاقة المبدع بالناقد , وهي إشكاليات - بالرغم من خفوت بعضها ـ إلا أن وميضها مازال موجودا , ويزداد حدة من حين لآخر .
ففي جزئية أثر البيئة وارتباطها بالإبداع , فقد جاءت معظم الآراء كاشفة عن أن أثر البيئة يكاد يكون غير موجود , لأن البيئة ـ كما تقول بريهان قمق ـ لا تمنح جينات وراثية , ولكن السبب الأهم ـ من وجهة نظري ـ الذي يجعل أثر البيئة يقل أو يمحى هو وجود ما يمكن أن نسميه سلطة النموذج الفني , الماثلة في إبداعنا العربي من العصر الجاهلي إلي وقتنا الحالي , فالمبدعون ينطلقون في إبداعهم باتجاه نموذج مؤسس , فالرومانسية كانت نموذجا فنيا مصريا , وشعر التفعيلة كان عراقيا , وقصيدة النثر لبنانية , وفي إطار هذا الانحناء تجاه نماذج مؤسسة يقل أثر البيئة أو يمحي .
أما فيما يخص جزئية النوع الأدبي , فإن كثيرات من المبدعات العربيات أشرن إلي أن هناك جانبا لا يمكن إدراكه لاختيار فن دون آخر , فالمبدع- في إطار هذا التوجه ـ مشدود إلي قوه عليا , أو إلي تكوين ثقافي خاص يجعله يختار فنا دون آخر .وانطلاقا من الجزئية السابقة نجد أن هناك بعض المقاربات المنطلقة أساسا من السؤال الأجناس , كقول إحدى الكاتبات ( سلوى بكر ) , إن الرواية تأريخ للحظة , أو أن الرواية فن مفتوح يختص بالعوالم البديلة أو المحرفة للواقع . وتجلت في بعض هذه الحوارات مقاربة خاصة لفن الرواية باعتباره فنا مرتبطا بالمجتمعات الحديثة وبنشأة الطبقة المتوسطة , ومن ثم يرتبط بالمدينة بتشكلها الطبقي الخاص . ولمقاربة هذا التصور الناقص من وجهة نظري , يجب أن نفرق بين المدينة باعتبارها مكانا , والمدينة بوصفها مجموعة أسس للاندماج في واقع ما , فالمدينة بوصفها مكانا فقط لا ترتبط بالرواية , وإنما ترتبط بها بوصفها كيانا أكبر يحتوي علي تشابهات وتباينات عديدة , وفي إطار هذا التصور , يمكن أن تتحول القرى أو الريف إلي مكان فاعل لتقديم روايات لافتة .
إشكالية المبدع والناقد , أخذت حيزا لافتا في مقاربة الكاتبات , وقد تعددت مقاربة الكاتبات لهذه الإشكالية , فكثيرات منهن أشرن إلي انتشار المجاملات وغياب الموضوعية عن الناقد العربي , وأشارت بعضهن ـ فاطمة الزهراء بنيس ـ إلي أن النقد ـ وهذا شئ منطقي وطبيعي ـ قابل للنقد والمراجعة .
وقد تجلى لدى بعض الكاتبات اتهامات صعبة للنقاد بشكل عام , مثل قول وفاء عبد الرزاق ( الناقد يبيع كلمته بمائة دولار ) , وهو اتهام لا يمكن قبوله بسهولة , ومثل هذا الكلام يشكل نسقا جاهزا لبعض الكاتبات للمواربة والتحيز للفعل الإبداعي لديهن .
إن هذه المقدمة القصيرة لا يمكن أن تلم بإشكاليات هذه الحوارات الكاشفة , عن طبيعة العقلية العربية النسوية , ولكن يكفي أن أشير إلي جزئيات مهمة يمكن أن تقابل القارئ , مثل الفن والقضايا الكبرى , أو الرؤية والتشكيل , أو مقاربة سياسية مهمة لفريدة النقاش تتصل بفكرة الإخوان المسلمين , والتطابق بين السلطة والمعارضة في إسدال نسق سلطوي على الفرد ."